السيرة العلمية

حجم الخط 19px

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ هَادِي الْمَدْخَلِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى] فِي سُطُورٍ


01 - اسْمُهُ وَنَسَبُهُ:

هُوَ شَيْخُنَا الْمُحَدِّثُ الْجَلِيلُ، وَالْحَافِظُ الْفَقِيهُ النَّبِيلُ، أَبُو أَنَسٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَادِي بْنِ عَلِيٍّ فَقِيهٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْسِنِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ جَرْدِيٍّ الْمَدْخَلِيُّ الشُّبَيْلِيُّ.


02 - وِلَادَتُهُ:

وُلِدَ فِي حَدُّوَةَ عَامَ 1386 بِمُحَافَظَةِ صَامِطَةَ بِمِنْطَقَةِ جَازَانَ.


03 - تَتَلْمُذُهُ وَأَشْهَرُ مَشَايِخِهِ:

قَرَأَ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ حَدِيثًا وَفِقْهًا وَأُصُولًا عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْ أَشْهَرِ شُيُوخِهِ:

- وَالِدُهُ الشَّيْخُ هَادِي بْنُ عَلِيٍّ الْمَدْخَلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّجْمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَادِي الْمَدْخَلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ الْعَالِمُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَازٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ حَمُّودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّوَيْجِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَطْرَمُ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُثَيْمِينُ رَحِمَهُ اللَّهُ.

- وَالْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَغَيْرُهُمْ.

وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: أَدْرَكْتُ الْعَلَّامَةَ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ نَاصِرَ الدِّينِ الْأَلْبَانِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَحَضَرْتُ لَهُ مَجَالِسَ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكِيًّا تَتَوَقَّدُ عَيْنُهُ ذَكَاءً، وَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ الْمَشَايِخِ فِي الْمَدِينَةِ يَتَهَيَّبُونَهُ.

وَقَالَ مَرَّةً: فَاتَنِي الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْأَمِينِ الشَّنْقِيطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.


04 - تَعْلِيمُهُ النِّظَامِيُّ:

تَخَرَّجَ فَضِيلَتُهُ مِنْ كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِجَامِعَةِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سُعُودٍ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْعَاصِمَةِ الرِّيَاضِ عَامَ 1408.

كَمَا عَمِلَ عَلَى كِتَابِ السُّنَنِ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِسَالَتَيْهِ الْعَالِمِيَّةِ وَالْعَالِيَةِ، حَيْثُ نَالَ دَرَجَةَ الْعَالِمِيَّةِ عَامَ 1414 مِنَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي دِرَاسَةِ: (مَا سَكَتَ عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ مِمَّا فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ)، بِإِشْرَافِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ أ.د. رَبِيعِ بْنِ هَادِي الْمَدْخَلِيِّ، رَئِيسِ قِسْمِ السُّنَّةِ بِالْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ سَابِقًا.

وَنَالَ دَرَجَةَ الْعَالِمِيَّةِ الْعَالِيَةِ عَامَ 1425 بِهَا أَيْضًا فِي: (زَوَائِدِ الْإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ عَلَى الْأُصُولِ الثَّمَانِيَةِ جَمْعًا وَدِرَاسَةً)، بِإِشْرَافِ فَضِيلَةِ الْعَلَّامَةِ أ.د. عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ مُحْيِي الدِّينِ رحمه الله.


05 - تَدْرِيسُهُ:

عُيِّنَ مُدَرِّسًا بِالْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي الثَّانِي مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ عَامَ 1409 مِنَ الْهِجْرَةِ، فَدَرَّسَ بِهَا:

- كِتَابَ السُّنَنِ لِلنَّسَائِيِّ.

- وَالسُّنَنَ لِأَبِي دَاوُدَ.

- وَالْجَامِعَ لِلتِّرْمِذِيِّ.

- وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ.

- وَالْبُلُوغَ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ.

- وَالْمُحَرَّرَ لِابْنِ عَبْدِ الْهَادِي.

- وَغَيْرَهَا مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ فِي الْحَدِيثِ وَعُلُومِهِ.

هَذَا عَدَا مَنَاشِطِهِ الْعِلْمِيَّةِ وَالدَّعَوِيَّةِ فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَارِجَهَا.


06 - تَحْصِيلُهُ وَحِفْظُهُ:

أَمَّا عَنْ تَحْصِيلِهِ وَعِنَايَتِهِ حَفِظَهُ اللَّهُ بِالْحِفْظِ وَالضَّبْطِ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ جَلِيًّا فِي سُرْعَةِ اسْتِحْضَارِهِ وَقُوَّةِ اسْتِشْهَادِهِ.

سُئِلَ مَرَّةً: هَلْ تَحْفَظُ الْبُلُوغَ وَالزَّادَ؟

فَقَالَ: نَعَمْ، حَفِظْتُ الزَّادَ وَأَنَا فِي الْمَرْحَلَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ، وَحَفِظْتُ الْبُلُوغَ وَأَنَا فِي الْمَرْحَلَةِ الثَّانَوِيَّةِ.

وَقَالَ ذَاتَ مَرَّةٍ: حَفِظْتُ السُّبُلَ السَّوِيَّةَ فِي فِقْهِ السُّنَنِ الْمَرْوِيَّةِ، نَظْمَ الشَّيْخِ حَافِظٍ الْحَكَمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَأَنَا فِي الْمَرْحَلَةِ الثَّانَوِيَّةِ.

ثُمَّ قَالَ: كَانَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ النَّجْمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: «مَنْ يَحْفَظْ مَتْنَ السُّبُلِ أُجِزْ لَهُ بِالْإِفْتَاءِ».

قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ حَفِظَهُ اللَّهُ مَوْضِعَ إِعْجَابِ شُيُوخِهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، كَيْفَ لَا وَقَدْ حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ، وَبَزَّ أَقْرَانَهُ الْمُتَعَلِّمِينَ، فَعَدَّهُ شَيْخُهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ فِي رَيْعَانِ شَبَابِهِ، وَأَفْرَدَهُ مَعَ كِبَارِ عُلَمَائِهَا.

وَكَانَ مَحَلَّ تَقْدِيرٍ وَإِجْلَالٍ مِنْ سَائِرِ شُيُوخِهِ وَمَشَايِخِ الْمَدِينَةِ، كَالْعَلَّامَةِ أَحْمَدَ النَّجْمِيِّ، وَالْعَلَّامَةِ زَيْدِ الْمَدْخَلِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَكَذَلِكَ الْعَلَّامَةِ د. مُحَمَّدِ أَمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ حَمَّادِ الْأَنْصَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ أ.د. رَبِيعِ بْنِ هَادِي الْمَدْخَلِيِّ رحمه الله، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

هَذَا، وَلِلشَّيْخِ ـ حَفِظَهُ اللَّهُ ـ عِنَايَةٌ بَالِغَةٌ بِمُصَنَّفَاتِ شَيْخِ شُيُوخِهِ الْعَلَّامَةِ الْجَلِيلِ وَالْمُتَفَنِّنِ الْبَارِعِ الشَّيْخِ حَافِظِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَكَمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، ضَبْطًا وَدَرْسًا.